هيثم هلال
33
معجم مصطلح الأصول
الاصطلاح وهو اتّفاق جماعة على إطلاق اسم معيّن على شيء معيّن ، أي : جعل المعين يطلق عليه اسم معيّن . ومن ذلك اللغات ، والاصطلاحات الخاصة كاصطلاح أهل النحو ، أو أهل الطبيعيات ، أو اصطلاح قرية ، أو قطر ، أو ما شاكل ذلك . فهذه كلّها اصطلاحات . وما يطلقون عليه اسم « الحقيقة العرفية » من الاصطلاح ، وليس من العرف . إذ هي تعارف القوم على إطلاق اسم معيّن على معنى معين ، فهي كالاصطلاح اللغويّ سواء بسواء . وليس من قبيل العادة والعرف ، إذ إنّ الأمر يتعلّق باستعمال بعض الألفاظ في معان يتعارف الناس على استعمالها ، وهذا هو الاصطلاح بعينه . فالاصطلاح اسم لمسمّى بغض النظر عن أيّ علاج لهذا المسمى ، سواء أكان علاجه قانونا ، أو حكما شرعيا ، أو غير ذلك . فهو متعلّق بمسمّى معيّن يوضع له اسم معين ، فيكون متعلّقا باسم للفعل أو للشيء ، وليس بمعالجته . الأصل وهو في اللغة ما يبتنى عليه ، سواء أكان الابتناء حسّيّا ، كالجدران على الأساس ، أو عقليّا كالمعلول على العلة ، والمدلول على الدليل . ويستعمل في الأصول بمعنى « كل ما له فرع » كالصلاة لها فرع هو السجود أو الركوع . ويعبّرون به عن معنى الطريق إلى الشيء كالكتاب : « أصل الأحكام » وكذلك يطلقونه على أصل القياس ، أي : الحكم المقيس عليه ، وعلى الحكم الذي لا يقاس عليه غيره كدخول الحمّام بغير عوض مقدّر . وهذا بالمعنى المجازي . وقد يطلقونه على الشيء الذي لا يصح العلم بغيره إلا مع العلم به ، كالموصوف والصفة ، وقد يوصف الشيء بأنه أصل الصفة ، فالعلم بصفة الشيء يتفرع على العلم بالشيء ، وقد يتفرع عليه العلم بالشيء بأن يكون طريقا إليه ، كما ذكروا في الكتاب ، أو يكون طريقا إليه بطريق التشبيه ، وهو أصل القياس . فهذان الضّربان بالمعنى الحقيقي ، وهو ما يتفرع عليه غيره ، ويستند إليه . وقولهم : « الأصل براءة الذمة » هو : « الراجح » . الأصل العمليّ را : الدليل الفقاهتيّ . الأصول وهو عنوان لكتابين : أحدهما للسّرخسيّ شمس الأئمة محمد بن أحمد المتوفّى في حدود الخمس مائة ، أي : سنة تسعين وأربع مائة تقريبا . وهو في أصول المذهب الحنفي . وليس بسهل العبارة . وأما الآخر فهو للبزدويّ فخر الإسلام علي بن محمد المتوفى سنة اثنتين وثمانين